السيد كاظم الحائري

30

ولاية الأمر في عصر الغيبة

كان جدليّا بلحاظ أنّ ولايته عليه السّلام كانت ثابتة بالنصّ وبلا حاجة إلى البيعة لكنّه يدلّ على أيّ حال على أنّ البيعة تكفي لحصول الولاية بصورة عامّة حتى مع غضّ النظر عن النصّ . لكن هذا البيان لو تمّ فهو يتوقف على صحّة أسانيد الأخبار الدالة على احتجاجه عليه السّلام ببيعة الناس ، أو حصول القطع بصدور بعضها على أقلّ تقدير ، وأنّى لنا بذلك ؟ ! . 4 - أنّ بعض الروايات دلت على حرمة نكث الصفقة وفراق الجماعة ، ولئن كان « نكث الصفقة » مختصّا بمن شارك في البيعة فالعنوان الثاني ( فراق الجماعة ) يشمل من شارك ومن لم يشارك في البيعة بعد وقوعها ، فتثبت بذلك حرمة المخالفة لمن بايعته الأمة حتى على من لم يشارك في البيعة . إلّا أنّ هذه الروايات أيضا لو صحّت دلالتها فهي ضعيفة السند . وهكذا يناقش السيد المؤلف حفظه اللّه جميع الأدلة المعروضة لمشروعية الانتخاب في مجال تعيين وليّ الأمر في عصر الغيبة ، سواء ما كان منها مطلقا من ناحية شرائط المنتخب أو ما كان منها مجملا من هذه الناحية . ولكنه يشير بالأخير إلى ضرورة الالتجاء إلى الانتخاب في خصوص فرض وقوع التشاح والتزاحم في إعمال الولاية والتصدّي لها بين بعض الفقهاء العدول الذين ثبت لهم حق الولاية بأدلّة ولاية الفقيه الماضية ، وذلك ببيان مفصّل حاصله : أنّ الدليل اللفظي لولاية